البغدادي

33

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ينبغي أن يكون بالرفع ، لأنّه بدل من ابن أو عطف بيان له ؛ وقد رأيته مرفوعا في نسختين صحيحتين من إيضاح الشعر لأبي عليّ الفارسيّ إحداهما بخطّ أبي الفتح عثمان بن جنّي . وفي نسخ المغني وغيره نصب بلال مع رفع ابن : قال الدماميني في شرحه : « وبلالا منصوب بفعل محذوف آخر يفسّره بلغته ، والتقدير : إذا بلغ ابن أبي موسى بلغت بلالا بلغته » . ولا يخفى ما فيه من التكلّف والتقدير المستغنى عنه . وقد روي بنصب ابن أيضا ، قال سيبويه : « والنصب عربيّ كثير ، والرفع أجود » . قال النحّاس : وغلّطه المبرّد في الرفع ، لأن إذا بمنزلة حروف المجازاة ، فلا يجوز أن يرتفع ما بعدها بالابتداء . وقال أبو إسحاق الزجّاج : الرفع فيه بمعنى إذا بلغ ابن أبي موسى [ بلال ] « 1 » . وكذلك قال أبو علي : إن إذا هذه تضاف إلى الأفعال ، وهي ظرف من الزمان ، ومعناها على أن تدخل على الأفعال « 2 » ، لأنّ معناها الشرط والجزاء ، وقد جوزي بها في الشعر ؛ فإذا وقع بعدها اسم مرتفع ؛ فليس ارتفاعه بالابتداء ، ولكن بأنّه فاعل « 3 » ، والرافع له يفسّره الفعل الذي بعد الاسم ، كأنه قال : إذا بلغ ابن أبي موسى بلال بلغته ؛ وكذلك إذا وليها اسم منصوب صار على تقدير : إذا بلغت ابن أبي موسى بلالا بلغته . وقال أبو عليّ أيضا « في إيضاح الشعر » . قال القطاميّ « 4 » : ( الوافر ) إذا التّيّاز ذو العضلات قلنا : * إليك إليك ، ضاق بها ذراعا فاعل « ضاق » ضمير التيّاز ، وضاق جواب إذا ، و « التيّاز » يرتفع بفعل مضمر يفسّره قلنا ، التقدير : إذا خوطب التيّاز . وقلنا معناه قلنا له ، وهو مفسّر لخوطب أو

--> ( 1 ) شرح أبيات المغني 5 / 90 . والزيادة منه . ( 2 ) في طبعة بولاق : " من الأفعال " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بابه فاعل " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية . والمراد بالفاعل هنا الفاعل أو ما ينوب عنه . ( 4 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 40 ؛ وتاج العروس ( تيز ، إلى ) ؛ وتهذيب اللغة 13 / 237 ، 14 / 173 ، 15 / 427 ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 236 ؛ وجمهرة اللغة ص 1031 ؛ وديوان الأدب 3 / 358 ؛ وكتاب العين 7 / 379 ، 8 / 70 ؛ ولسان العرب ( تيز ، إلى ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 360 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( لدى ) ؛ والمخصص 2 / 75 .